الألعاب الإلكترونية …. هل فيها خطر ؟؟

إنها أشد خطًر ممَّا تظن !!
..
ذلك الألماني الذي هرب مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية والذي غير اسمه من (رودولف هاينريش باير) إلى (رالف باير) لم يكن يخطر بباله أبدًا أن جهاز ألعاب الفيديو المنزلي (ماغنافوكس أوديسي) والذي قدمه للعالم كأول شيء يُقدم لعامة الناس يمكن أن نطلق عليه جهاز (ألعاب فيديو منزلي) لم يكن يخطر له أبدًا أنه سيفتح على العالم وفي عام 1972م عالمًا كاملًا من الاستثمارات والفوائد المادية وسوق يقوم على مؤسسات إنتاج احترافية وعالمًا من الدراسات والأبحاث والكتب والنظريات النفسية والتربوية تحديدًا لما يمكن أن ينطوي على هذا العالم من مخاطر أو آثار جانبية على شخصية الإنسان بشكل عام وعلى تطور شخصية الطفل والمراهق بشكل خاص ،، منظمة الصحة العالمية قررت في عام 2018م تصنيف إدمان ألعاب الفيديو لأول مرة ضمن اضطرابات الصحة النفسية التي قد يعاني منها الأطفال والمراهقون والكبار على حد سواء وبالتالي نشأت في عدد من الدول عيادات لمعالجة إدمان ألعاب الفيديو الأمر ليس مبالغات ولا مجرد إشاعات نحن أمام مشكلة حقيقية قد يعاني منها ابني وابنك وفي هذا السياق يجب أن نعرف مِّمَ نحذر وأين المشكلة مع ألعاب الفيديو ؟! فعالم ألعاب الفيديو كأي عالم افتراضي حولنا يعج بالإشاعات والكلام الذي يزيدنا حيرة ولا يحل المشكلة ….
.
.
نستطيع أن نلخص المشكلة في نقطتين : الأولى هي التواصل والثانية هي الإدمان فإذا فهمنا هاتين النقطتين استطعنا التعايش مع ألعاب الفيديو بأقل الأضرار المحتملة بإذن الله ، فماذا نعني بالتواصل في ألعاب الفيديو ؟ وماذا نعني بالإدمان ؟
.
.
نعني بالتواصل في ألعاب الفيديو أن يكون لدينا معرفة بأنواع ألعاب الفيديو فهناك نوع من الألعاب يستطيع فيها اللاعب التواصل مع الآخرين سواءً كانوا حقيقين من أقارب وأصدقاء أو افتراضيين لا نعرف عنهم سوى الاسم المستعار وصورة الملف الشخصي كما يحدث في أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي وهنا يتواصل الطفل أو المراهق مع عالم لا ينتهي من البشر هناك المتنمر وهناك المبتز وهناك أيضًا الكثير من اللاعبين المحترمين الذين يبحثون عن التواصل البريء والتعارف المحترم وعلى الأهل أن يكونوا على معرفة بأصدقاء ابنهم أو ابنتهم سواء كانوا حقيقين أو افتراضيين ومجرد المعرفة يجنب الأبناء أي خطر متوقع ، وإذا لم نكن على معرفة بمن يتواصل أبناؤنا فمنع هذه النوع من الألعاب هو الحل خصوصًا مع الأطفال الأقل من 12 سنة نقول هذا ونحن نعلم أن هناك سن محدد لكل لعبة علينا الالتزام بهذا السن كما حدده منتج اللعبة ..
.
.
أما الإدمان فهو معقد أكثر مما نظن والكلام فيه يطول
وعلينا أن نعرف في البداية أن الناس يختلفون في قابليتهم للإدمان ويختلفون كذلك في مقاومته أو التعايش معه فحتى لا يصل الطفل أو المراهق إلى الإدمان علينا الانتباه لأمور :
-الاعتراف بالمشكلة هو بداية الحل فإذا كان ابنك لا يستطيع الامتناع عن اللعب وفي بعض الألعاب لا يستطيع الامتناع عن دفع الأموال للعب عليك بمساعدته ليتخلص من إدمان هذه الألعاب للمحافظة على ما تبقى من مهاراته الاجتماعية وتركيزه وذاكرته وقدرته على التعلم والتفكير.
-الجلوس مع الابن وتوضيح الضرر الذي قد يلحق به إذا استمر في إدمان هذا النوع من الألعاب خصوصًا إذا كان يميل للعزلة مع الشاشات وهذه خطوة مهمة فالقناعة تسهل حل المشكلة أو التقليل من أضرارها .
-سواء اقتنع الابن بالحل أو لم يقتنع علينا تشجيعه ومساعدته ليحفظ كل يوم بعض آيات القرآن وبعض النصوص من شعر وغيره وكذلك يقرأ ولو صفحة واحدة ويكتب لو سطر واحدًا يوميًا ويجب أن يمارس أي نشاط بدني داخل أو خارج البيت وكل هذه التوصيات لا تعني أن نتساهل في عرض الابن على أخصائي إذا كان إدمانه واضحًا ومؤثرًا على شيء مهم في حياته كالصحة والعلاقات الاجتماعية …

.
.
هذا ما لديَّ وأرجو أن أقرأ ما لديكم ☺️

حسن الزهراني

@sbllot

5 أفكار عن “الألعاب الإلكترونية …. هل فيها خطر ؟؟”

  1. هل هنالك حلول اخرى تساعد ع ترغيب او تحبيب الطفل للقراءة والكتابة وغيرها؟ ،او بالاصح كيف التعامل مع الطفل المدمن وشكرا.

    1. يتم علاج الطفل المدمن بخطي علاج متوازيان معرفي من خلال إقناعه بخطر هذه الألعاب وذلك بمشاهدة بع المقاطع أو سؤال بعض المختصين و الخط الآخر سلوكي بتحديد وقت أقل من الوقت السابق يحدده نفس الطفل مسبقًا ويتم الاتفاق عليه مع والديه وبالتدريج نقلل الوقت حتي يصل إلى الإقلاع تمامًا أو ينتقل إلى الاستخدام الطبيعي الذي لا يجعله ينعزل ويفكر في الألعاب طوال الوقت كما يمكن تجريب مهارات أخرى كالخروج أو الطبخ أو أي ألعاب أو هواية مفيدة …. الموضوع يحتاج إلى حزم ووقت وجهد ولكنه يتفاقم ويزيد مع الإهمال …. والله الموفق

اترك رداً على Rawan إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى