كرسي العقاب

  كرسي العقاب

أو ركن التفكير أو العزل أو أي اسم… أسلوب خطأ ولا يليق بالمربي الذي يتعامل مع البشر أن يستخدمه … .
وقد جاء هذا الأسلوب من الفكرة التي ترى أن الإنسان عبارة عن (مثير) و (استجابة) ولكي نتعامل مع الإنسان بشكل صحيح فيجب أن نتعامل مع المثيرات من حوله لنتحكم باستجاباته …
.
.
وطبعًا هذا الكلام غاية في السطحية والسذاجة لأن الإنسان ليس أبدًا أبدًا مثير واستجابة فقط فهو يحمل معتقدات ولديه ميول وهو يفكر ويحلل كما أن لكل أنسان ذكاء مختلف ونمط تفكير مختلف وشخصية مختلفة … ولذلك فالطفل ليس له سلوك ظاهر فقط بل له سلوك ظاهر وآخر باطن مختبئ يدور في ذهنه ولا نراه …
.
.
فالمثير الفلاني الذي نفترض أنه يُحدث الاستجابة الفلانية قد يحدث استجابة لم تخطر في بالنا …
.
مثال :
.
الطفل أخطأ .. وضعناه في الركن لمدة محددة ونحن نفترض أنه سيندم على فعله ولن يعود … فتعلم الخوف منا والنفاق والنظرة الدونية للذات … وهكذا
.
.
فالعقوبات ككرسي العقاب (مثلًا) سريعة وفعالة في ضبط السلوك الظاهر لكنها فاشلة جدًا في بناء المعتقدات والقيم ، .
.
نسمع كثيرًا من يتكلم عن جدوى العقوبات وعن فائدتها وأكثر من يتكلم عن هذه الفائدة هم الممارسون لها أو من ذاقوا مرارتها أطفالًا فهم يقيسون على أنفسهم (هذا أحنا ما صار لنا شيء) أو يتحدثون عن الكتب والبرامج التي تنشر فكرة (مثير واستجابة فقط)…..
.
كما أن هناك عزة وكرامة في داخل الأنسان والعقوبات بكل أشكالها (قد) تدمرها … .
.
فلماذا العقوبات …؟!
.
ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قادر على معاقبة أنس بن مالك وهو غلام عنده… ولكنه لم يفعل بل أنه فداه أبي وأمي لم يكن يلومه ولم ينزعج منه قط ، يقول أنس : ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لم تركته)) ؛ هذه هي أساليب محمد صلى الله عليه وسلم

.

.


.
بالمناسبة أنا تكلمت في حلقة من برنامج #علمي_و_سلامتكم يمكنكم مشاهدها هنا

.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى